البيئة التي تعمل فيها التنظيمات اليوم هي بيئة مركّبة، ديناميكية، يكثر فيها اللاعبون وتكثر فيها المصالح المتغيّرة باستمرار. تتطلب هذه الخصائص والتصرفات من التنظيم انتباها خاصا وتطوير القدرة على بناء شبكات علاقات وتعاون مركبة، من خلال التعرف السريع على البيئات المتغيّرة وتقديم الحلول لها.
أصبحت اليوم سلطات المطارات في العالم الغربي أكثر إدراكاً للتأثير البيئي الناتج عن تشغيل مطار على البيئة المحيطة به, وتعترف بالحاجة للعمل بالتعاون مع كافة الجهات المحيطة بها، بهدف الوصول إلى الحد الأقصى من الفائدة المتبادلة النابعة من علاقات الجوار.
تعمل سلطات المطارات اليوم على تطوير علاقات من الشراكة والتعاون المتبادل مع بيئتها, هدفها الوصول إلى حد أقصى من الفائدة للطرفين. تقوم الأطراف المشاركة في هذه العملية، بتطوير "لغة" وإشارات يفهمها كل من السكان، المصالح التجارية والتنظيمات التي تكوّن "البيئة"، وكذلك على امتداد سلسلة الإدارة والعاملين في المؤسسة التي تدير المطار.
خلال عام 2002 بدأ العمل، بمبادرة من مدير عام السلطة، على مأسسة وصيانة العلاقات بين المجتمع المحلي وسلطة المطارات.
تم اتخاذ سلسلة من الخطوات الهادفة إلى "بناء الثقة" كانت بدايتها لقاءات شخصية مع "أصحاب الشأن" واستمرت بتأسيس "منتدى الحوار والتعاون بين سلطة المطارات والمجتمع المحلي".
بالمقابل، تم دفع الالتزامات السابقة قدما مثل تجهيزات الحماية للحد من الضجيج في المؤسسات التربوية عن طريق مديرية الحماية للحد من الضجيج.
في عام 2002، بادر مدير عام سلطة المطارات إلى عقد مؤتمر لرؤساء السلطات، طرح فيه رؤياه حول موضوع الحوار والتعاون.
استمرارا للمؤتمر، قام مدير عام سلطة المطارات بزيارة كل من السلطات المحلية المتواجدة في مجال ضجيج الطائرات، وتم تحديد كافة المواضيع الرئيسية المطروحة على جدول البحث المشترك.