في أعقاب توقيع اتفاقية "غزة وأريحا أولا" (أيار 1994)، التي تم شملها فيما بعد كجزء من اتفاقية أوسلو، أقامت دولة إسرائيل معبر كارني على مدرج طيران كان يستخدمه الجيش البريطاني في حينه، في الجهة الفلسطينية وبجانب السياج الحدودي.
كان معبر كارني، بشكله هذا، حتى شهر آذار 1996 يركّز معظم العمليات التجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بطريقة "ظهر إلى ظهر" التي كانت تتم بين شاحنات إسرائيلية وأخرى فلسطينية.
كان المعبر يدار في الجهة الإسرائيلية من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي، وأما في الجهة الفلسطينية فمن قبل جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية.
في شهر آذار 1996 أغلق المعبر نتيجة تهريب مخرب منتحر إلى إسرائيل، داخل شاحنة إسرائيلية، بالتعاون مع سائق من سكان إسرائيل العرب. بعد ساعة ونصف من تسلله عن طريق المعبر، قام المخرب المنتحر بتشغيل عبوة قوية في ديزينغوف سنتر يوم عيد المساخر وأدى إلى سقوط ضحايا كثيرة، 13 قتيل وعشرات الجرحى.
نتيجة لهذا الحادث، وبانعدام وجود موافقة من قبل السلطة الفلسطينية على تطبيق وسائل فحص أمني مشددة في المعبر، بادرت الأجهزة الأمنية برئاسة وزير الدفاع إسحاق مردخاي ورئيس الأركان أمنون لفكين شاحاك، إلى اتخاذ قرار حكومي يهدف إلى جعل المعابر مدنية، أي نقل إدارة معابر الحكم الذاتي إلى هيئة مدنية متخصصة.
كما تقرر نقل مكان معبر كارني إلى منطقة تابعة للسيادة الإسرائيلية، حيث يكون بالإمكان تطبيق تعليمات الجهات الأمنية فيها، فيما يتعلق بالفحص الأمني للبضائع، دون أن يكون لممثلي السلطة الفلسطينية القدرة على الاعتراض على الإجراءات.